مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - القول في صوم الكفارة
فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكيناً، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستّين مسكيناً لم يزد على إطعام ستّين مسكيناً، و إن كانت قيمة البدنة أقلّ من إطعام ستّين مسكيناً لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة[١].
الثانية: يجب التصدّق بثمن البدنة طعاماً. و يدلّ عليه صحيح أبي عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفّر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوّم جزاؤه من النعم دراهم ثمّ قوّمت الدراهم طعاماً ثمّ جعل لكلّ مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوماً[٢]
، حيث إنّه صريح في تقويم الدراهم التي هي قيمة البدنة طعاماً. و أمّا نصف الصاع لكلّ مسكين فسيأتي توجيهه و أنّه من باب الاحتياط.
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه تعالى فيمن قتل صيداً متعمّداً و هو محرم فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً[٣] ما هو؟ قال
ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل؛ فإمّا أن يهديه و إمّا أن يقوّم فيشتري به طعاماً فيطعمه المساكين يطعم كلّ مسكين مدّاً، و إمّا أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كلّ مسكين يوماً[٤].
و هو صريح في تقويم ما عليه من الجزاء و اشتراء الطعام بقيمة الجزاء.
الثالثة: يجب التصدّق على ستّين مسكيناً فلا يجزي أقلّ منه مع التمكّن. و يدلّ عليه مرسل جميل بن درّاج المتقدّم قال (عليه السّلام)
فإطعام ستّين مسكيناً
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٨، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] المائدة( ٥): ٩٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٣، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٢، الحديث ١٤.