مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٨ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
«المسائل البغدادية» و السيّد عميد الدين و صاحب «المدارك» و الخراساني في «الذخيرة» و صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) إلى القول الأوّل.
و استدلّ له: بأنّ الغالب من الترك هو الترك عن عذر؛ فالروايات تحمل على الغالب و أيّده في «الحدائق» بأنّه قد صرّح في بعض الأخبار بسبب الترك كالمرض و السفر و الحيض، و عليه يحمل مطلقات الأخبار.
و لا يخفى ما في الاستدلال و التأييد من الضعف؛ لعدم الغلبة الموجبة للانصراف، و أنّ المورد ليس من موارد حمل المطلق على المقيّد؛ لأنّ ذكر المرض و السفر ليس من قبيل القيد حتّى يحمل المطلقات عليه؛ لأنّ المقصود و المعيار هو الفوت مطلقاً كما في الصلوات الفائتة عن الميّت، من غير دخالة للمرض و السفر في فوتها، و كذلك الصوم. فذكر المرض و السفر في فوت الصوم إنّما هو باعتبار المورد؛ فلا يكون المورد مقيّداً و لا مخصّصاً.
و ذهب أكثر فقهائنا بوجوب القضاء عن الميّت مطلقاً، من غير فرق بين أسباب الفوت و بين العمد و العصيان، و هذا القول هو المختار عندنا؛ و ذلك لإطلاق النصوص و ترك الاستفصال.
الأمر الثالث: هل الواجب على الولي قضاؤه ما فات عن أبيه فقط، أو يعمّه و ما فات عن امّه؟ الذي يظهر من جماعة من فقهائنا هو الاختصاص بالأب؛ و ذلك للجمود على لفظ الرجل الواقع في بعض الروايات؛ قال في «مستند العروة الوثقى» بعد توجيه الروايتين الشاملتين للفظ المرأة بوجه يستفاد منه عدم وجوب القضاء عن الامّ، قال: و أمّا بقية الروايات فكلّها مشتملة على لفظ الرجل فلا وجه للتعدّي إلى المرأة؛ لعدم الدليل عليه بوجه[١]، انتهى.
[١] مستند العروة الوثقى، الصوم ٢: ٢٠٩.