مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٦ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
و موثّقة سماعة عن أبي بصير المتقدّمة قال (عليه السّلام)
يقضيه أفضل أهل بيته[١].
و صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار المتقدّمة قال (عليه السّلام)
يقضي عنه أكبر ولييه[٢]
، و في بعض النسخ
أكبر ولديه.
و لا يخفى: أنّه و إن لم يصرّح في الأخبار بخصوصية الأكبر من أولاده الذكور إلّا أنّ بعضها يدلّ على أنّ القاضي عن الميّت هو الرجال فقط دون النساء، و بعضها يدلّ على أنّ القاضي هو أولى الناس بميراثه أو أفضل أهل بيته، و بعضها يدلّ على أنّ القاضي هو أكبر الوليين؛ فيستفاد من مجموع الروايات أنّ الولي هو أكبر أولاد الذكور، هذا. مضافاً إلى أنّه المتيقّن المجمع عليه، و يجري البراءة بالنسبة إلى غيره كالأب و البنت التي هي كبرى الأولاد.
و قد نسب إلى الشيخ (رحمه اللَّه) تفسير قوله تعالى فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي[٣] بالولد الذكر.
و في قبال قول المشهور قول جماعة من فقهائنا: أنّ الولي هنا هو الأولى بالإرث، و لا بأس بنقل كلام بعضهم:
قال صاحب «المدارك» بما محصّله: مقتضى صحيحة حفص و مرسلة حمّاد بن عثمان عدم الاختصاص بالولد الأكبر، بل يختصّ بالأولى بالميراث من الذكور مطلقاً، و بمضمونهما أفتى ابن الجنيد و ابن بابويه و جماعة، و لا بأس به[٤]، انتهى.
و صاحب «الحدائق» (رحمه اللَّه) بعد ذكر أخبار الباب قال: و هذه الأخبار كما ترى كلّها إنّما دلّت على إناطة القضاء بالولي الذي هو عبارة عن أولى الناس
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٣] مريم( ١٩): ٥.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ٢٢٥.