مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ١٣) الصوم كالصلاة في أنه يجب على الولي قضاء ما فات عن الميت مطلقا
شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شيء (قضاء)، و إن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات و كان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ، و إن لم يكن له مال صام عنه وليه[١].
و لا يخفى: أنّ رواية ابن بزيع لا تعرّض فيها للقاضي عن الميّت و أنّه وليه أو غيره. و صحيحة أبي مريم على فرض دلالتها على نفي وجوب القضاء على الولي معرض عنها عند الأصحاب، مضافاً إلى أنّها موافقة للعامّة فيجب طرحها. و مع ذلك فالاحتياط في التصدّق و القضاء معاً فيما كان له مال مع رضاء الورثة.
و السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) أوجبت الصدقة أوّلًا، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه. و جوابه يظهر ممّا ذكرنا في ردّ قول العماني.
و ينبغي البحث في أُمور: الأوّل: أنّه اختلف أصحابنا في المراد من الولي الذي يقضي ما فات عن الميّت من صلاته و صيامه؛ فالمشهور شهرة عظيمة أنّ المراد به أكبر أولاد الذكور، قال الشيخ في «المبسوط»: الولي هو أكبر أولاده الذكور، و قال العلّامة في «التذكرة»: الذي يقضي عن الميّت هو أكبر أولاده الذكور، و قال المحقّق في «الشرائع»: و الولي هو أكبر أولاده الذكور.
و يدلّ عليه صحيح حفص البختري المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث إنّه أوجب القضاء على أولى الناس بميراثه من الرجال[٢]، و مرسلة حمّاد بن عثمان المتقدّمة حيث سئل عنه (عليه السّلام) عمّن يقضي عن الميّت، قال (عليه السّلام)
أولى الناس به
قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ فقال
لا، إلّا الرجال[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٦.