مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة ٩) لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء و المدّ (٢٧)، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر، و كذا في الفرع الأخير (٢٨).
[ (مسألة ٩): لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر]
(مسألة ٩): لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً و لم يأتِ بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي التكفير بمُدّ بدل كلّ يوم و القضاء فيما بعد (٢٩).
الفوت هو المرض؛ فلا يشمل ما كان سبب الفوت غير المرض و إن كان سبب التأخير هو المرض؛ فيجب القضاء لعموم دليله.
نعم لقائل أن يقول: إنّ صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه المتقدّمة تدلّ على وجوب الكفّارة فيما كان الإفطار بعذر من الأعذار مرضاً كان أو غيره قال (عليه السّلام)
من أفطر شيئاً من رمضان في عذر.[١]
الخبر.
و فيه: أنّه قد صرّح في الصحاح الأُخر بالمرض، فيقيّد العذر المطلق في صحيحة عبد اللَّه بن سنان بتلك الصحاح المقيّدة بالمرض.
(٢٧) وجه الاحتياط هو العمل بجميع الأقوال في المسألة.
(٢٨) أي لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء و المدّ؛ خصوصاً إذا كان العذر في فوت شهر رمضان أو بعضه هو السفر، و كذا لا ينبغي تركه فيما إذا كان العذر هو المرض و سبب التأخير عذراً آخر أو العكس، و هو المراد من الفرع الأخير.
(٢٩) لا كلام و لا إشكال في وجوب إحدى خصال الكفّارة للإفطار العمدي، و كذا لا إشكال في وجوب القضاء فيما بعد لتأخيره عن الرمضان اللاحق مع
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٤.