مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - (مسألة ٩) لو فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
و كذا يجب التكفير بمُدّ لو فاته لعذر، و لم يستمرّ ذلك العذر و لم يطرأ عذر آخر، فتهاون حتّى جاء رمضان آخر (٣٠).
الإمكان فيما بين الرمضانين. و إنّما الكلام في وجوب التكفير بمدّ.
و يدلّ على وجوبه خبر أبي الصباح الكناني المتقدّم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل، قال
عليه أن يصوم و أن يطعم كلّ يوم مسكيناً.[١]
الخبر. حيث إنّ اشتغال ذمّته على طائفة من شهر رمضان يشمل ما كان فوته عن عمد و بغير عذر.
و موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه، فقال
يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ.[٢]
الخبر، حيث إنّ ترك صوم رمضان قبل ذلك يشمل ما كان تركه عن عمدٍ.
(٣٠) من فاته صوم شهر رمضان لعذر ثمّ زال ذلك العذر و لم يطرأ عليه عذر آخر بين الرمضانين و كان فعل القضاء ممكناً له فتهاون و أخّره حتّى جاء رمضان آخر، فعليه المدّ و القضاء معاً.
و يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) و أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر، فقالا
إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين و عليه قضاؤه[٣].
و صحيح زرارة المتقدّم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
فإن كان صحّ بينهما و لم يصم حتّى أدركه شهر رمضان آخر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.