مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، و استمر إلى رمضان آخر
و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض و سبب التأخير عذراً آخر (٢٥) أو العكس (٢٦).
الفداء للأوّل و سقط القضاء.[١]
الخبر.
و فيه: أنّ هذا الخبر، مع قطع النظر عن سنده قد وقع في طريق الصدوق (رحمه اللَّه) إلى الفضل بن شاذان بعض من لم يثبت وثوقه و لا مدحه، كعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس و إن كان من مشايخ الصدوق، و من ليس في كتب الرجال عنه عين و لا أثر، كجعفر بن علي بن شاذان معرض عنه عند الأصحاب بالنسبة إلى السفر؛ حتّى من ابن أبي عقيل و الشيخ في «الخلاف» فإنّهما اختارا القضاء دون الكفّارة فيما كان العذر هو المرض؛ فإذا ألحق السفر بالمرض كان حكمه حكمه.
(٢٥) أي يجب القضاء دون الكفّارة فيما كان سبب الفوت في شهر رمضان هو المرض، و سبب التأخير إلى رمضان آخر عذر آخر غير المرض كالسفر و نحوه؛ و ذلك لأنّ النصوص الموجبة للكفّارة بدون القضاء موردها ما كان سبب الفوت و التأخير هو المرض؛ فلا تشمل ما كان سبب الفوت هو المرض و سبب التأخير عذر آخر، فيبقى تحت عموم وجوب القضاء.
(٢٦) بأن كان سبب الفوت هو السفر مثلًا و سبب التأخير هو المرض؛ فحينئذٍ يجب القضاء؛ لأنّ الظاهر من النصوص المتقدّمة كصحيحة محمّد بن مسلم[٢] و زرارة[٣] و علي بن جعفر[٤] هو أنّ سقوط القضاء إنّما هو فيما كان سبب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١٠.