مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، و استمر إلى رمضان آخر
و لا يجزي القضاء عن التكفير (٢٣).
قال صاحب «الجواهر»: إنّ هذه الرواية ضعيفة و مرسلة، و لعلّ ضعفها في نظره بعثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي، و أنّه كان منحرفاً عن الحقّ و معارضاً للرضا (عليه السّلام) غير معترف بإمامته، و كان عنده أموال الإمام الرضا (عليه السّلام) و لم يردّها إليه (عليه السّلام) و سخط عليه الإمام (عليه السّلام)، و لا تثبت توبته برواية نصر بن الصباح الغالي في مذهبه.
و فيه: أنّه و إن كان واقفياً كذائياً إلّا أنّه كان ثقة بشهادة ابن قولويه و الشيخ و علي بن إبراهيم و ابن شهرآشوب، و نقل الكشّي قولًا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم.
أقول: كونه من أصحاب الإجماع لم يثبت، و هو و إن كان موثّقاً في نفسه لكن روايته هذه مضمرة، هذا أوّلًا. و ثانياً: أنّ الرواية على فرض اعتبارها لا تعارض الأخبار النافية للقضاء؛ لاشتهارها بل تواترها على ما نقلنا عن صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه). و ثالثاً: أنّه محمول على الاستحباب، كما صنعه الشيخ (رحمه اللَّه) بقرينة صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّمة، قال (عليه السّلام)
فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فإنّي صمت و تصدّقت[١].
(٢٣) قال العلّامة في «التحرير»: و لو استمرّ به المرض إلى رمضان الثاني و لم يصحّ فيما بينهما صام الحاضر، و هل يقضي الفائت؟
قال ابن بابويه: نعم و لا كفّارة، و قال الشيخان: يكفّر عن كلّ يوم بما تقدّم بمدّين و أقلّه مدّ و لا قضاء عليه. و الوجه عندي قول ابن بابويه، و على قول
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٤.