مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٧) لا يجوز الاعتماد على التلغراف و نحوه في الإخبار عن الرؤية
النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و حكي عن «مناقب» ابن شهرآشوب: أنّه قال علي (عليه السّلام)
هدم الإسلامُ ما كان قبله
، و الحديث بعبارة
الإسلام يجبّ ما قبله
مذكور في كتب العامّة ك «شرح نهج البلاغة» لابن أبي الحديد و في «السيرة الحلبية» و «الإصابة» لابن حجر و «الجامع الصغير» للسيوطي و غيرها. و سيرة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة المعصومين: على عدم تكليفهم المتشرّفين بالإسلام على قضاء ما فات عنهم حال كفرهم صحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قوم أسلموا في شهر رمضان و قد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال
ليس عليهم قضاء و لا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر[١].
و صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه؟ قال (عليه السّلام)
ليس عليه إلّا ما أسلم فيه[٢].
و في مرسل الصدوق (رحمه اللَّه) قال
ليس عليه أن يصوم إلّا ما أسلم فيه، و ليس عليه أن يقضي ما مضى منه[٣].
و موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن آبائه:
إنّ علياً كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان: إنّه ليس عليه إلّا ما يستقبل[٤].
و أمّا الخبر الدالّ على القضاء على الكافر بعد إسلامه كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أسلم بعد ما دخل (من) شهر رمضان أيّام (أيّاماً)، فقال
ليقض ما فاته[٥]
فمحمول على الاستحباب أو على المرتدّ؛ فإنّه يقضي
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٥.