مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - (مسألة ٤) لو كان حاضرا فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار
حيث إنّ قوله: «يعرض» ظاهر في كون السفر اتّفاقياً حين يصبح من غير أن ينويه من الليل. و موثّقة ابن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه السّلام) في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال
إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر، إذا خرج من منزله و إن لم يحدث نفسه من الليلة ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه[١].
و مرسلة ابن هاشم عن رجل عن صفوان عن الرضا (عليه السّلام) في حديث قال
لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً و جائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً و الإفطار، فإن هو أصبح و لم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصّر و لم يفطر يومه ذلك[٢].
و مرسلة صفوان بن يحيى عمّن رواه عن أبي بصير قال
إذا خرجت بعد طلوع الفجر و لم تنو السفر من الليل فأتمّ الصوم و اعتدّ به من شهر رمضان[٣].
و لا يخفى: أنّ هذه الروايات تدلّ على جواز الإفطار للمسافر إذا نوى السفر من الليل؛ سواءٌ كان سفره قبل الزوال أو بعده، و تعارض تلك النصوص الدالّة على جواز الإفطار في السفر قبل الزوال و إن لم ينو السفر من الليل و وجوب الصوم في السفر بعد الزوال.
و بالجملة: يقع التعارض بين طائفتين من النصوص في موردين:
أحدهما: السفر قبل الزوال من غير نية السفر من الليل؛ فيجوز الإفطار بناءً على الطائفة الاولى من النصوص، و لا يجوز بناءً على الطائفة الثانية منها.
ثانيهما: السفر بعد الزوال مع نية السفر من الليل؛ فلا يجوز الإفطار بناءً على الطائفة الاولى من النصوص، و يجوز بناءً على الطائفة الثانية منها. و حيث إنّ
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٥، الحديث ١٢.