مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - (مسألة ١) شرائط صحة الصوم أمور
لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الاحتمال الموجب للخوف، و يلحق به الخوف من حدوث المرض و الضرر بسببه؛ إذا كان له منشأ عقلائيّ (١٠) يعتني به العقلاء، فلا يصحّ معه الصوم، و يجوز بل يجب عليه الإفطار (١١).
فقد حلّ له الإفطار[١].
و لا يخفى: أنّ المستفاد من الروايات المذكورة أنّ المرض بما أنّه مضرّ للصائم مانع عن صومه لا بما أنّه مرض، من غير فرق بين أنواع المرض؛ فلا يكون مجرّد المرض مانعاً منه؛ فالمعيار في المانع هو الإضرار و إن لم يعدّ ما هو المضرّ من قبيل المرض عرفاً كالجرح. و لا يعتبر كونه موجباً للضرر يقيناً أو ظنّاً و يكفي خوف الضرر و احتماله العقلائي، و تشخيصه محوّل إلى المكلّف نفسه بما أنّه أحد العقلاء الذين لهم تشخيص.
(١٠) و يدلّ عليه صحيح حريز المتقدّم، حيث إنّ المجوّز للإفطار هو خوف حدوث الرمد فلا يشترط وجود المرض فعلًا.
(١١) و تدلّ على وجوب الإفطار للمريض رواية سليمان بن عمرو (عمر) عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
اشتكت أُمّ سلمة رحمها اللَّه عينها في شهر رمضان، فأمرها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أن تفطر، و قال: عشاء الليل لعينك رديّ[٢].
و خبر الصدوق (رحمه اللَّه) قال: و قال (عليه السّلام)
كلّما أضرّ به الصوم فالإفطار له واجب[٣].
و موثّقة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٨، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢١٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٢.