مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٤ - (مسألة ١) يكره للصائم أمور
بل الأولى ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك (٣).
و منها: الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر و نحوه (٤).
(٣) يمكن استفادة ذلك من صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة جميعاً عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه سئل: هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟ فقال
إنّي أخاف عليه فلينزّه من ذلك، إلّا أن يثق أن لا يسبقه منيه[١].
و رواية سعد بن ظريف عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين أُقبّل و أنا صائم، فقال له
عفّ صومك فإنّ بدو القتال اللطام[٢]
؛ حيث إنّ المطلوب تنزّه الصائم من المباشرة و عفّة الصائم صومه، و التنزّه و العفّة يناسبان احتمال تحرّك الشهوة أيضاً.
(٤) لا إشكال في جواز الاكتحال للصائم إذا لم يكن فيه شيء من المذكورات في المتن. و تدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) في الصائم يكتحل، قال
لا بأس به، ليس بطعام و لا شراب[٣].
و موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن الكحل للصائم، فقال
إذا كان كحلًا ليس فيه مسك و ليس له طعم في الحلق فلا بأس به[٤].
و صحيحة عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) عن أبيه (عليه السّلام) في حديث
إنّه كان لا يرى بأساً بالكحل للصائم[٥].
و حسنة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٠٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٧٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٧٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٧٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٥، الحديث ٤.