مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - التاسع الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه
نعم يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط (٨٠).
[التاسع: الحُقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه]
التاسع: الحُقنة بالمائع (٨١) و لو لمرض و نحوه، باعتبار أنّ المستفاد منها كلّما يدخل في جوف الإنسان؛ و منه الدخان.
و لا يخفى ما فيه؛ من أنّ مفطرية الغبار على القول به ليس لصدق الأكل عليه كي يقاس عليه البخار و يقال إنّه يصدق عليه الشرب، بل لخصوص النصّ و موثّقة سليمان المروزي. و إنّ وجه إلحاق الدخان ممّا لا شاهد له، بل و موثّقة عمرو بن سعيد المذكورة آنفاً تدلّ على عدم مفطريته قال: سألته الرضا (عليه السّلام) عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، فقال
جائزٌ لا بأس[١]
، و في «كشف الغطاء»: إنّ الدخان غير مفطر إلّا لمن اعتاده و تلذّذ به فقام عنده مقام القوت؛ فإنّه أشدّ من الغبار و كذا البخار غير مفطر، إلّا مع الغلبة و الاستدامة فإنّه إذا فقد الماء قد يقوم هذا مقامه، و الأحوط تجنّب الغليظ منهما مطلقاً[٢]، انتهى. و هو كما مرّ لا شاهد له. نعم الاحتياط لا ينبغي تركه.
و لا يخفى: أنّه إذا انقلب البخار و صار ماءً في الفم و ابتلعه يفسد صومه بلا إشكال؛ لصدق شرب الماء عليه حقيقة.
(٨٠) و لعلّه لإطلاق الشرب عليه، أو لما ذكره كاشف الغطاء من قيامه مقام القوت، أو لاستقرار سيرة المسلمين على التحرّز عن الدخانيات حال الصوم.
(٨١) في المسألة أقوال:
الأوّل: أنّ الحُقنة جائزة للصائم و يستحبّ الاجتناب عنها، نسب هذا القول إلى ابن جنيد، و لعلّه لصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٧٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٢] كشف الغطاء: ٣١٩/ السطر ٣٧.