مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - التاسع الحقنة بالمائع و لو لمرض و نحوه
سألته عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ قال
لا بأس[١].
و فيه: أنّ المراد من الدواء هو خصوص الجامد؛ للنهي عن الاحتقان بالمائع في النصوص الأُخر.
الثاني: أنّها مفسد للصوم مطلقاً، نسب هذا القول إلى المفيد (رحمه اللَّه).
الثالث: أنّ الحقنة حتّى بالمائع حرام تكليفاً فقط؛ فلا يوجب البطلان فلا قضاء و لا كفّارة، نسب هذا القول إلى المحقّق في «المعتبر» و اختاره صاحب «المسالك» و «المدارك»؛ قال في «المسالك»: و الأصحّ تحريم الحقنة بالمائع من دون أن يفسد الصوم[٢]، و قال في «المدارك»: و استوجه المصنّف في «المعتبر» تحريم الحقنة بالمائع و الجامد دون الإفساد، و هو المعتمد[٣].
الرابع: أنّها موجبة لبطلان الصوم، و أنّه يجب القضاء خاصّة و لا كفّارة، و نسب هذا القول إلى السيّد أبي المكارم في «الغنية» و أبي الصلاح الحلبي. و نفي الكفّارة لأجل أنّ الأصل عدم وجوبها إلّا فيما ورد فيه دليل خاصّ. و فيه: أنّ وجوب الكفّارة مترتّب على تعمّد الإفطار بأيّ مفطر كان، إلّا ما خرج بالدليل.
الخامس: أنّه يجب الكفّارة أيضاً، نسبه السيّد (رحمه اللَّه) في «الناصريات» إلى قوم من أصحابنا، و هو المختار عندنا، و اختاره صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) و قال: الأقوى إن لم ينعقد إجماع كما حكاه في «المختلف» عن السيّد وجوب الكفّارة به؛ لاندراجه فيمن أفطر متعمّداً[٤].
السادس: التردّد في كونها بالمائع مبطلة للصوم، و هو قول المحقّق (رحمه اللَّه) في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] مسالك الأفهام ٢: ١٩.
[٣] مدارك الأحكام ٦: ٦٤.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٢٧٤.