مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصوم) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٧ - السابع رمس الرأس في الماء على الأحوط
نعم لا يُترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته (٦٣)، و لا بأس بالإفاضة و نحوها ممّا لا يُسمّى رمساً و إن كثر الماء (٦٤)، بل لا بأس برمس البعض و إن كان فيه المنافذ (٦٥)، و دعوى أنّ الماء لا خصوصية لإطلاقه لكونه وارداً مورد الغالب غير مسموعة؛ للجمود على ظواهر النصوص في تشخيص موضوعات الأحكام و متعلّقاتها.
(٦٣) و ذلك لأنّ الجلاب ليس كسائر المياه المضافة التي هي معصرات أو مخلوطات، كماء البطّيخ و المرق مثلًا و نحوهما، بل هو في الحقيقة قطرات ماء مطلق حارّ مأخوذ معه الورد المؤثّر في رائحتها، هذا. و مع ذلك يضاف الماء إلى الورد و يقال: ماء الورد؛ فلا يترك الاحتياط؛ خصوصاً مع ذهاب رائحته؛ لأنّ العرف يراه ماءً.
(٦٤) و ذلك مضافاً إلى عدم صدق رمس الرأس في الماء على الإفاضة لصحيحة ابن مسلم[١] المجوّزة لصبّ الماء على رأسه. و أمّا إذا أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصب من العالي إلى السافل بطل صومه؛ سواء كان الغمس من الأعلى أو من الأسفل، و كذا الميزاب الكبير إذا كثر ماؤه فهو كالنهر المزبور، كلّ ذلك لصدق غمس الرأس في الماء.
(٦٥) و ذلك لعدم صدق رمس الرأس على رمس بعضه الذي فيه المنافذ، و ما في «المدارك» من أنّه لا يبعد تعلّق التحريم بغمس المنافذ كلّها دفعة و إن كانت منابت الشعر خارجة من الماء[٢]. و فيه: أنّه خلاف المتفاهم العرفي من غمس الرأس.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٥٠.