صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١ - مسائل في الاحتياط
أحياناً والاحتياط الاستحبابي أحياناً أُخرى؟
باسمه تعالى: العبارة تفيد استحباب الاحتياط في موردها، واللّه العالم.
سؤال [٥٣] قال السيد الخوئي في التنقيح: أما جواز العمل بالاحتياط، فلما أسلفنا عند التكلم على الاحتياط، من جواز الامتثال الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي فلاحظ، وأما جواز الرجوع إلى غيره، فلأن الأعلم غير عالم بالحكم في مورد الاحتياط فلا بد معه من أن يرجع فيه إلى العالم بالمسألة. هذا إذا كان احتياط الأعلم مستنداً إلى عدم علمه بالحكم الواقعي، وكون الشبهة قبل الفحص، بحيث لايخطئ غير الأعلم فيما أفتى به. وأما لو كان احتياطاً مستنداً إلى جزمه بانسداد الطريق إلى الحكم الواقعي بحيث يخطئ غيره فيما أفتى به، فلامسوغ معه للرجوع إلى غيره أبداً. بل لابد من الاحتياط، لوجود فتوى الأعلم في الحكم الظاهري، أعني وجوب الاحتياط، إذا لا يشترط في وجوب الرجوع إليه أن يكون للأعلم فتوى في الحكم الواقعي.
هذا فيما إذا علم المكلف بالمخالفة بين الأعلم في الفتوى، وأما إذا لم يعلم بها فلا يجب مراعاة الأعلم فالأعلم؛ لحجية فتوى كل منهما في نفسه على ما أسلفناه في محله، فلاحظ: انتهى. (المسألة ٦٣ من التنقيح ج ١: الصفحة ٣٤٦).
إننا نعلم أنه توجد من بين جملة من الاحتياط التي يذهب إليها الفقيه