كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٨ - ١ هذا مبني على أحد وجهين
المالك على ابقائه في ملكه تداركاً للضرر لا دفعاً له. والقاعدة لا تنفي الضرر غير المتدارك بل أصل الضرر، ومن هنا قلنا بعدم امكان اثبات الخيار بالقاعدة في البيع الضرري كالغبن مثلًا[١].
وفيه: انّ رفع الحكم بجواز القلع يرفع أصل ضرر المستأجر لا انّه تدارك له، ولا أدري كيف قيس ذلك بالخيار، فانّه لا يرفع أصل الضرر الحاصل في المالية بمجرد صحة البيع الغبني، وإنّما يوجب امكان تداركه. وهذا بخلافه في المقام، ولا معنى لمعرضية الزرع للتلف والضرر، فانّه إنّما يتحقق إذا كان يجوز للمالك أن يقلعه لا ما إذا لم يجز له ذلك، وهذا واضح.
ومنها: ما ذكره قدس سره أيضاً من انّ شمول لا ضرر لجواز تصرف المالك في ماله وسلطنته عليه بقلع غرس المستأجر واجباره على عدم ذلك خلاف الامتنان عليه خصوصاً إذا كان فيه ضرر عليه، ولسان القاعدة لسان امتناني فلا يشمل موارد عدم الامتنان[٢].
وفيه: انّ الامتنان الذي هو شرط لجريان القاعدة إنّما هو الامتنان بالنسبة إلى الفرد المتضرر الذي بلحاظه يرفع الحكم، وهذا حاصل في المقام، إذ لا اشكال في انّ المستأجر- وهو المتضرر- يكون رفع جواز قلع المالك لزرعه امتناناً عليه.
نعم لو فرض انّ هذا الرفع كان فيه ضرر على المالك لم تشمله القاعدة بملاك التعارض بين الضررين لا بملاك الامتنانية.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٤١٧- ٤١٩.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة ص ٤١٧- ٤١٩.