كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧١ - وأما الفرع الثاني
قال: لا يصلح إلّاأن يضمنوا»[١].
وقد يستند إلى هذه الروايات وأمثالها لاثبات ضمان الأجير المشترك بالمعنى المتقدم فيقال بالتفصيل بينه وبين غيره من الاجراء.
وقد يخرّج هذا التفصيل على القاعدة بدعوى: انّ الأجير المختصّ غير المشترك مؤتمن من قبل المستأجر حيث انّه بايجاره بالخصوص يستحفظه على ماله فتكون يده أمينة بخلاف الأجير المشترك بالمعنى المتقدم فانّه بحكم كونه يعمل لكل أحد يكلّفه بالعمل فلا تكون اجارته للعمل إلّابمعنى بذل الاجرة في قبال عمله صحيحاً سالماً من دون أن يأتمنه على حفظ المتاع، فهو لا يريد منه إلّا العملالتامّ من دون أن يعطيه المستأجر أيّ امتياز أو استيمان، فلا تكون يده على المال أمينة فيضمن على القاعدة.
إلّاأنّ هذا التخريج غير تام فانّه:
أوّلًا- خلاف ما تقدم من انّ مقتضى القاعدة في باب الاجارة على الأعمال الاستيمان أيضاً فانّه الايجار على عمل متوقف على استلام الأجير للمتاع ومباشرته له مساوق تضمناً أو التزاماً للاستيمان بالمقدار الذي يتوقف عليه العمل.
وثانياً- انّ هذا المطلب خلاف مفاد نفس هذه الروايات لأنّ الوارد في ذيل جملة منها التصريح بنفي الضمان في موارد التلف من دون تعدٍّ أو تفريط حيث ورد في ذيل بعضها التصريح باستثناء موارد التلف بالغرق أو الحرق أو من السبع أو لصّ مكابر ونحو ذلك، بل في رواية عمرو بن خالد جاء عنوان «أفسد» وقد تقدم
[١]- وسائل الشيعة ب ٢٩ من أحكام الاجارة، ح ٩.