كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٢ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
الخامسة عشرة: إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا، فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الاجارة، ولا خياراً للمستأجر [١].
نعم لو شرط على المؤجر ابراءه من ذلك بمقدار ما نقص، بحسب تعيين أهل الخبرة، ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك، أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الاجارة عيناً شخصية، فالظاهر الصحة. بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة. ولا يضر التعليق، لمنع كونه مضراً في الشروط. نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد، بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل، فالظاهر عدم صحته، لأوله إلى الجهل بمقدار مال الاجارة حين العقد [٢].
[١] لعدم ارتباط ذلك بالمالك. إلّاإذا كانت الآفة والعيب في شخص تلك الأرض المستأجرة فيكون عيباً موجباً للخيار. وهذا خارج عن مفروض الماتن قدس سره لأنّه ناظر إلى الآفة العامة كما هو واضح.
[٢] بل الظاهر صحته، لأنّ المفروض انّه سقوط بعد الثبوت بنحو اسقاط ما وجب من حين العقد، فالاجرة متعينة ومعلومة، نظير ما إذا اشترط الإبراء بنحو شرط الفعل بعد العقد مباشرة.
نعم قد يقال: انّ أصل مثل هذا الشرط في قوّة الجهل بالاجرة، إذ لا يعلم بأنّه كم يستقر له بحسب النتيجة فيكون غرراً. وهذا مطلب آخر يوجب بطلان الاجارة حتى إذا كان بنحو الشرط المقارن لا المتأخر.
ولعلّه لذلك علّق جملة من الأعلام على المتن في المقام بأنّ شرط البراءة بكلا شقيه فيه اشكال بل منع.