كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨١ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل. فالاجارة مثل الجعالة، قد يكون على العمل المركب من أجزاء، وقد تكون على نتيجة ذلك العمل، فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الاولى: يستحق الاجرة بمقدار ما أتى به، وفي الثانية: لا يستحق شيئاً. ومثل الصورة ما إذا جعلت الاجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء عن اتمامها [١].
[١] فرقه عن الصورة الثانية انّ الأجزاء ليست متعلقة للاجارة هنا أصلًا، بل المستأجر عليه عنوان المجموع الوحداني البسيط، الذي ينتزع من تحقق تمام الأجزاء، بحيث لو بقي جزء منه لم يتحقق ذلك العنوان في الخارج أصلًا.
وفرقه عن الصورة الاولى انّ التغاير هناك في الوجود أيضاً، بخلافه هنا، فإنّ وجودهما واحد إلّاانّ الاجزاء منشأ انتزاع العنوان البسيط الوحداني.
ومنه يظهر انّ المجموع من حيث المجموع غير المركب- الصورة الثانية- كما انّه غير النتيجة- الصورة الاولى- فإنّ الاجارة في الصورة الثانية متعلقة بالاجزاء والمقدمات بخلافها في الصورتين الاولى والثالثة.
وأيضاً ليس الفرق من حيث انّ الانضمام إلى سائر الأجزاء مأخوذ شرطاً في الصورة الثانية وقيداً في الصورة الثالثة، إذ القيدية أيضاً لا تنافي تعلق الاجارة بذات المقيد، كما في موارد تخلف الوصف. وإنّما الفرق بينها انّ العنوان المتعلّق به الاجارة عنوان آخر مباين مع عنوان الاجزاء بالأسر ومنتزع عنها، وهو غير متحقق في الخارج أصلًا إذا بقي جزء واحد.
ثمّ انّ مثال الصلاة أو الصيام لا يناسب هذه الصورة، بل يناسب الصورة الاولى، حيث انّ الغرض من الاجارة على المجموع تفريغ الذمة ورفع اشتغالها،