كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
يحكم بضمان نقصان القيمة في موارد وجود العين فكذلك الحال اذا كان تلف العين بعد نقصان قيمتها، فانَّ احتمال الفرق بين فرضيَّ ردّ العين وردّ القيمة على تقدير التلف من هذه الناحية غير عرفي وان كان معقولًا في نفسه، لانَّ تبدلات القيم السوقية اما مربوطة بالغاصب وتعتبر من فعله فلابدَّ من الحكم بذلك مع ردّ العين ايضاً، واما ان لاتكون مربوطة به فلا تكون مضمونة حتى مع عدم ردّ نفس العين، بل المضمون مااوجده الضامن بالاتلاف أو التلف من خسارة في العين أو أوصافها.
وهكذا يتعين الاحتمال الثاني، وهو ضمان قيمة يوم التلف وتعلّق ملك المضمون له بها. ويكفي احتمال ذلك ايضاً لنفي ضمان نقصان القيمة قبل التلف بالأصل العملي.
وبهذا يثبت: انَّ مقتضى القاعدة الاولية سواءً على مستوى تحليل الارتكازات العقلائية أو بضم الأصل العملي هو ضمان قيمة يوم التلف كما ذهب إليه المشهور.
ثم انّه قد يستدل على انَّ مقضى القاعدة دفع أعلى القيم الى يوم الاداء أو يوم التلف باحد وجهين آخرين:
الأول: التمسك بقاعدة لا ضرر، لأنّه قد تضرر أعلى القيم.
وفيه:
أولًا: عدم امكان التمسك بالقاعدة لاثبات الضمان اساساً، لأنّه تدارك للضرر وليس نفياً له هذا اذا اريد الضرر المادي المالي. وامّا إذا اريد تطبيق القاعدة بلحاظ الضرر الحقي بدعوى انَّ حق الضمان عقلائي فهذا يتوقف على