كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٦ - الاولى - ما ادعي دلالتها على الضمان مطلقا
التعدي والتفريط من باب الاتلاف، كيف والاتلاف قد لا يصدق في مورد التفريط وعدم الرعاية، وهذا يعني انّ الضمان في موارد الاستيمان بالمعنى الأعم إنّما يكون باليد فيما لم يأذن به المالك لا بالاتلاف فلا حاجة إلى احراز الاتلاف بل يكفي احراز اليد وعدم تحقق ما أذن به المالك، فانّه لم يأذن إلّابالتلف من غير تفريط أو اهمال، فإذا شك فيه فالأصل عدمه، فالضمان في المقام ضمان اليد وموضوعه عدمي وهو عدم ما أذن فيه المالك وهو التلف القهري أيمن غير تفريط واهمال، فما لم يتلف كذلك سواء كانت العين موجودة أو تلف بتفريط كان موضوع ضمان اليد محفوظاً فباستصحاب عدم التلف القهري يثبت الضمان.
وامّا الروايات الخاصة، فهي على طوائف، وقد أشرنا إلى بعضها اجمالًا في بحث سابق وهنا مجال تفصيلها:
الاولى- ما ادعي دلالتها على الضمان مطلقاً:
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: في الغسّال والصباغ ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن انّه قد سرق وكل قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم انّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله»[١].
ومنها: صحيح أبي بصير- بطريق الشيخ الصدوق- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: سألته عن قصّار دفعت إليه ثوباً فزعم انّه سرق من بين متاعه، فقال:
فعليه أن يقيم البيّنة انّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء فإن سرق متاعه
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة، حديث ٢.