كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٤ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
وما يثبته أحدهما وما ينفيه الآخر، أو انّ الميزان بما يطابق قوله الأصل والوظيفة الشرعية والمدعي من يخالفه كما هو الصحيح. وعلى كلا القولين في المقام منكر الاجارة هو المنكر وان استلزم انكاره ثبوت أثر زائد.
امّا على الأوّل فواضح، لأنّ مصب الدعوى ليس هو الضمان للمقدار الزائد وعدمه، بل الاجارة وعدمها.
وعلى الثاني، فلأنّ استصحاب عدم ضمان الزيادة محكوم لاستصحاب عدم الاجارة، أو قل بقاء ملك المالك في المنفعة المستوفاة، وهو موضوع ضمان اجرة المثل وإن كانت أكثر من المسمّى.
الثاني: قد يقال بأنّ القول قول المالك، سواء كان منكراً للاجارة أو مدعياً لها، كما نسب ذلك إلى البعض.
وفيه: انّ مجرد كونه مالكاً لمال لا يستوجب حجّية قوله في المعاملة عليه مع الغير، بعد وضوح انّ المعاملة نسبتها إلى المتعاملين على حدّ سواء.
الثالث: انّ ما ذكره السيد الماتن قدس سره من انّ القول قول المنكر للاجارة مع يمينه إنّما يصح إذا كان يترتب عليه نفي ضمان زائد في حق المنكر، كما إذا كان هو المتصرف والمالك يدعي الاجارة بأكثر، أو اثباته في حق المدعي كما إذا كان المنكر هو المالك والمتصرف يدعي الاجارة بأقل. وأمّا إذا لم يترتب عليه شيء من الأثرين، كما إذا كان المالك يدعي الاجارة بأقل أو المتصرف يدعي الاجارة بأكثر، فهنا لا يحصل تنازع ولا حاجة إلى اليمين، إذ لا معنى لأن يحلف على نفي شيء لا يستلزم حقاً للآخر عليه، بل بالعكس يثبت له الحق، بل ليس منكراً وإنّما هو معترف بعدم ذلك الحق الزائد له على الآخر والآخر يعترف بثبوت الحق له عليه،