كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٧ - ١ هذا مبني على أحد وجهين
[مسألة ٢٦]: لو استأجر أرضاً مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الاجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع لأنّ التقصير من قبله، نعم لو استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغير الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر على المالك مع الاجرة للزوم الضرر إلّاأن يكون موجباً لتضرر المالك [١].
[١] لا اشكال في انّ للمالك قلعها إذا كان يعلم المستأجر من أوّل الأمر انّ المدة لا تفي بالزرع، لأنّ حاله حال الغصب، ولا مجال فيه لتوهم التمسك بقاعدة لا ضرر أو الروايات الخاصة الدالّة على حرمة الاضرار بالآخرين، إذ الغاصب هو الضار لا المتضرر.
إنّما الكلام فيما إذا اتفق ذلك صدفة من دون تقصير من قبل المستأجر، لتغير هواء أو غيره. وقد أفتى السيد الماتن قدس سره بوجوب الصبر على المالك إذا لم يكن يتضرر بابقاء الزرع في ملكه، فيجب عليه الصبر مع أخذ الاجرة، وإلّا جاز له القلع. وقد استند في ذلك- أيوجوب الصبر على المالك- إلى قاعدة لا ضرر لأنّ جواز قلعه له ضرر على المستأجر منفي بقاعدة لا ضرر ما لم يتضرر المالك ببقاء الزرع فيكون من تعارض الضررين فيرجع إلى القاعدة الأولية وهو جواز تخلية المالك ملكه من زرع الغير.
ويمكن أن يناقش في هذا الاستدلال بوجوه:
منها: ما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره على ما في تقريرات بحثه من انّ الضرر هنا متجه إلى المستأجر، لأنّه زرع ما هو في معرض التلف، فيكون اجبار