كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٦ - ١ هذا مبني على أحد وجهين
ودفعها لا تتحقق معاطاة، فلا يقاس بباب الأعيان، فيمكن أن يكون بابه باب الاذن كالاذن في أكل طعامه أو السكنى في داره على وجه الضمان أو باب الأمر والطلب على وجه الضمان. بل تقدم انّ موارد الأمر بالعمل لا على وجه المجانية أيضاً يمكن ارجاعها إلى هذه النكتة عرفاً وعقلائياً، فلا معاوضة في البين، ويكون الضمان في مثله ضمان الغرامة لا المسمّى. وصحّة مثل هذه النتيجة يمكن اثباتها بوجوه:
١- الروايات المتقدمة، فإنّ ظاهرها ذلك، لا عقد الاجارة خصوصاً مع مركوزية انّ الاجارة بحاجة إلى تعيين الاجرة المسمّاة.
٢- السيرة العقلائية الممضاة شرعاً، بل ولعلّ عمل المتشرعة على ذلك.
٣- امكان استفادة ذلك من أدلّة على اليد ما أخذت وحرمة مال المسلم، فإنّ مقتضاه انّه كلّما لم يرفع المسلم يده عن مالية ماله ولم يقصد مجانيته كان الآخر له ضامناً لقيمته، فيمكن للمالك أن يرخص ويبيح في التصرف والاستيفاء من دون أن يرفع اليد عن مالية ماله ويهدر حرمته، فيكون تصرف الغير واستيفاؤه جائزاً والضمان ثابتاً عليه.
وهذا معقول حتى في مثل التمليك على وجه الضمان بلا حاجة إلى انشاء وعقد بأن يبيح له أن يأخذ المال بقصد التمليك أييتملكه بالحيازة والأخذ فانّها توجب الملك في كل مال مباح بالأصل أو باذن مالكه بذلك، فتدبر جيداً.