كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - ١ البحث هنا في جهتين
[مسألة ٢١]: في الاستيجار للحج المستحبي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة بل يجوز أن يستأجره لاتيانها بقصد اهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميّته. ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب، بل يكون المقصود ايجادها في الخارج من حيث انها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه ولمن يريد نيابة أو اهداءً [١].
[١] الأقسام الثلاثة المذكورة في المتن كلها صحيحة لتمامية أركان الاجارة فيها. أمّا النيابة فيما تصح فيه النيابة فواضح.
وأمّا الاجارة على العمل واهداء الثواب إليه، فباعتبار انّ متعلق الاجارة في هذا القسم هو العمل بهذا القصد والنية وهو مقدور للعامل، والمفروض انّه عمل محترم مرغوب فيه للمستأجر، وليس المتعلق للاجارة حصول الثواب أو تحصيله فعلًا للغير، ليقال بأنّه ليس فعلًا اختيارياً للأجير حتى إذا جاء بالعمل صحيحاً وقربياً، بل هو من فعل اللَّه سبحانه وتفضل منه، بل الصحيح في مثل هذه الموارد انّ الاجارة على العمل بهذا القصد أيمع قصد أو نية اهداء الثواب إلى المستأجر قبل العمل أو بعده وهو فعل الأجير، وامّا الاجارة على العمل في نفسه بلا قصد اهداء الثواب إليه فأيضاً تكون صحيحة لأنّه عمل راجح يكون التسبيب إليه ولو بالاجارة متعلقاً للغرض الشرعي والعقلائي ولا يشترط في الاجارة أكثر من ذلك بل لا يشترط أكثر من تعلق غرض شخصي بعمل ولو كان نفعه لغير المستأجر فما عن بعض المعلقين من الاشكال في المقام بعنوان الاجارة لا وجه له. هذا مضافاً إلى انّه بنفسه موجب للثواب والأجر للمستأجر لأنّ هذا التسبيب بنفسه اطاعة وانقياد للمولى ومرغوب فيه شرعاً فلو اشترط النفع فهو محفوظ في المقام أيضاً.