كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٢ - ١ البحث في جهات عديدة
[مسألة ١٧]: لا يجوز الاجارة للنيابة عن الحي في الصلاة ولو في الصلوات المستحبة [١]. نعم يجوز ذلك في الزيارات والحج المندوب [٢] واتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة بل من باب سببية الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ويحتمل جواز قصد النيابة فيها [٣] لأنّها تابعة للزيارة والأحوط اتيانها بقصد ما في الواقع.
[مسألة ١٨]: إذا عمل للغير لا بأمره ولا اذنه لا يستحق عليه العوض وإن كان بتخيل انّه مأجور عليه فبان خلافه [٤].
[١] محلّ بحث، ولعلّ الأوفق صحة النيابة في الصلوات المستحبة، وتفصيله موكول إلى محله.
[٢] دلّت عليه روايات عديدة، بعضها وارد في الزيارة وأكثرها في الحج المندوب، وهو زيارة لبيت اللَّه أيضاً، بحيث قد تلغى الخصوصية منها إلى زيارة سائر المشاهد، وتفصيله في محله.
[٣] هذا هو ظاهر روايات النيابة في الحج المندوب المشتمل على الصلاة أيضاً، ومنه قد يستفاد صحّة النيابة في الصلوات المستحبة.
[٤] لا ينبغي الاشكال فيه في فرض العلم بعدم أمره، لأنّه أهدر عمله بنفسه، وكذلك في مورد الجهل بنحو الشك والتردد. وأمّا في مورد الجهل المركب والخطأ كما إذا تصور انّه أمره أو انّه كان قد أمره فعلًا بخياطة ثوبه الأصفر فتصور انّه أراد خياطة الثوب الأحمر فخاطه، فانّه من المستبعد عرفاً وعقلائياً أن يحكم في مثل هذا بذهاب عمله عليه هدراً مع تحقق زيادة في مال الغير بحيث يكون قد ربح خياطة الثوب مجاناً، فإنّ هذا خلاف قاعدة العدل والانصاف العقلائية.