كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٣ - ١ البحث في جهات عديدة
ارتفاع المالية لا عدم الاذن وبينهما عموم من وجه. هذا إذا اشترطنا المالية والضمان في صحة الاجارة وإلّا صحّت الاجارة فيما لا مالية له من الأعمال أيضاً إذا كان مطلوباً للمستأجر، كما تقدم في مسألة سابقة.
٢- ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من انّ الايجاب يوجب سقوط ملك التصرف لمنافاة المقهورية في الايجار للسلطنة على الفعل والترك، فلا يكون قادراً ومسلطاً عليه شرعاً، وملك التصرف شرط في صحة كل تصرف معاملي[١].
وفيه: انّه خلط بين القدرة الشرعية المنتزعة من عدم التكليف وبين القدرة الوضعية بمعنى عدم المحجورية، فإنّ الأوّل انتزاع عقلي أو اصطلاح اصولي فمن حرم عليه شيء يكون ممنوعاً عنه شرعاً غير قادر عليه بمعنى انّه بما هو متشرع لا يتمكن من فعله، وامّا القدرة والسلطنة المعتبرة في التصرف المعاملي فهي الولاية الاعتبارية الوضعية المجعولة على حدّ الأحكام الوضعية الاخرى كالطهارة والنجاسة وهي تجتمع مع الوجوب.
هذا مضافاً إلى انّ الايجاب يستوجب عدم مقدورية الترك وممنوعيته شرعاً لا الفعل، فالمكلّف بما هو متشرع يمكنه الفعل فلو كان هذا مانعاً أوجب بطلان الاجارة على الترك لا الفعل.
٣- انّ ايجاب العمل يوجب صيرورته ملكاً للَّهومما يستحقه عليه فيخرج عن ملك العامل، وفيما يكون له مساس بالغير كتجهيز الميت يوجب كونه مملوكاً
[١]- تقريرات مكاسب المحقق النائيني للآملي: ج ١، ص ٤٠.