كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧ - الوجه الخامس
ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الاثناء بطلت الاجارة ورجعت الاجرة بتمامها أو بعضها الى المستأجر، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك ايضاً. نعم لو كانت الاجارة واقعة على منفعة المؤجر بان يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون اتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه لأنّه باتلافه إيّاه فوت على نفسه المنفعة ففرق بين أن يكون العمل في ذمته أو يكون منفعته الكذائية للمستأجر ففي الصورة الاولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الاجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف وفي الصورة الثانية اتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انّه مالك لمنفعة الموجر وقد فوتها على نفسه فالاجرة ثابتة عليه [١].
وقد تقدم بيان الفرق والتفصيل من قبل الميرزا النائيني قدس سره وتقدّم تقريبه الفني أيضاً فإن تمّ ذاك البيان كان بنفسه أيضاً دليلًا على التفصيل وصحة شرط الضمان في الأجير حتى إذا لم تتم دلالة الرواية.
[١] تقدم منه في المسألة (١٣) من الفصل السابق: انَّ التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحل العمل موجب للبطلان ومنه اتلاف الحيوانات، واتلاف المستأجر بمنزلة القبض والاستيفاء، واتلاف الموجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ، واتلاف الاجنبي موجب لضمانه.
ولولا عطف قوله «أو لمحل العمل» على تلف العين المستأجرة في تلك المسألة لم يكن بين المسألتين تناقض كما هو واضح، إلّاأنَّ العطف المذكور أوجب التناقض بين المقامين في فتواه. حيث سوّى هناك بين اجارة الاعيان واجارة الأعمال في الأحكام بينما هنا حكم بأنّه في الاجارة على العمل يحكم بالانفساخ