كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٦ - المقام الثاني
٤- قوله قدس سره: «والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقاً فالوجه الأوّل غير صحيح ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الأخيرين».
أقول: ظهر من مجموع ما تقدم انّ الوجوه والمباني الأصلية في المسألة ثلاثة كما ذكرها الماتن:
١- أن تكون الحيازة سبباً قهرياً لملك الحائز بما هو حائز تكويناً وهذا هو مقصود الماتن من «السببية القهرية مطلقاً» سواء كان قصد التملك أيضاً لازماً وشرطاً مع الحيازة أم لا «أيالحيازة تمام السبب أو جزؤه».
٢- أن تكون الحيازة سبباً لتملك من يحاز له فيكون دائراً مدار النية- سواء اشترطنا قصد التملك من المحاز له أيضاً أو لا.
٣- أن تكون الحيازة سبباً لتملك من يملك عمل الحيازة- مع قصد التملك أو مطلقاً- امّا باعتباره هو المجعول العقلائي في باب سببية الحيازة للملك أو باعتبار التبعية وكون المحوز نتيجة للعمل على ما تقدم مفصلًا.
إلّاانّ ما ذكره من وضوح بطلان الوجه الأوّل كأنّه ناشئ مما ذكره سابقاً من عدم امكان تصحيح الاجارة أو الوكالة بناءً عليه، وهذا على خلاف السيرة العقلائية والمتشرعية. وقد تقدم عدم صحة هذا التفريع وانّه يتصوّر بناء على هذا الوجه أيضاً تصحيح الاجارة والوكالة بدعوى التوسعة العرفية في صدق الحائز على المستأجر أو الوكيل تكويناً إذا كان عمله بعنوان الوفاء بالعقد فيملك المحوز باعتباره حائزاً، إلّا انّه قد تقدم عدم صحة هذا البيان أيضاً رغم ذهاب بعضهم إليه.
فالصحيح من هذه الوجوه والمباني إنّما هو الوجه الثاني مع اشتراط قصد التملك من المحاز له أيضاً المحرز بنفس الاجارة أو التوكيل في الحيازة.