كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣١ - المقام الثاني
أحدها: المعنى الاشتقاقي اللغوي، أيمحلّ السجود الذي هو اسم مكان أو ما يصلح لأن يكون محلًا للسجود.
وقد ورد اطلاق المسجد بهذا المعنى في مثل «جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»[١] وقوله عليه السلام «الأرض كلها مسجد إلّابئر غايط أو مقبرة»[٢].
الثاني: المكان الذي يتخذه ويخصصه الانسان خارجاً للسجود أو الصلاة فيه، وقد استعمل ذلك في مثل معتبرة ابن أبي نصر صاحب الرضا عليه السلام قال: «سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح له أن يجعله كنيفاً؟ قال:
لا بأس»[٣]، وفي صحيح ابن سنان قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المسجد يكون في الدار وفي البيت فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانه، فقال: لا بأس بهذا كلّه»[٤]. وهذا معنى أضيق من الأوّل، وهو معنى تكويني وهو تخصيص مكان وتعيينه للصلاة فيه وليس انشائياً.
الثالث: معنى انشائي اعتباري، وهو المكان الذي ينشأ فيه عنوان المسجدية المستلزمة أو المتضمنة لانشاء الوقفية والتحبيس الاعتباري أو التحرير على وزان الوقوف الانشائية الاخرى، وبهذا يكون مبايناً مفهوماً مع السابقين، لانهما مفهومان تكوينيان. وقد اطلق ذلك في مثل قوله عليه السلام «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ورفع أصواتكم وشراءكم وبيعكم والضالة والحدود والأحكام»[٥].
[١]- وسائل الشيعة، باب ٧ من أبواب التيمم، حديث ٢، ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١١ من أبواب أحكام المساجد، حديث ٨.
[٣]- ٤- المصدر السابق، حديث ٤، ٣.
[٤]
[٥]- وسائل الشيعة، باب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد، حديث ٤.