كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - المقام الثاني
[مسألة ١]: لا بأس باجارة حصة من أرض معينة مشاعة، كما لا بأس باجارة حصة منها على وجه الكلي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر. وأمّا اجارتها على وجه الكلي في الذمة فمحل اشكال، بل قد يقال: بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف، ولذا لا يصح السلَم فيها، وفيه: انّه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك [١].
مختصة بالحنطة والشعير، بل لم يكن في الروايات ما يوهم الاختصاص بالحنطة والشعير من الأطعمة سوى صحيح الحلبي في الطائفة الرابعة التي قد صرّح فيها بالحنطة فقط دون الشعير، فإن الغيت الخصوصية وحمل على المثالية تعدينا إلى مطلق الطعام، وإلّا لم يكن وجه لعطف الشعير عليها.
اللهم إلّاأن يقال: انّ عنوان الطعام منصرف اليهما، ولكنه ممنوع، على انّك قد عرفت عطف التمر عليهما في معتبرة أبي بصير.
[١] قد تقدم في بحث سابق انّ الاشاعة أو الكلية أو الذمية قد تكون في المنفعة بلحاظ موضوعها أيالعين، كاجارة حصة مشاعة من الأرض أو حصة كلية منها على نحو الكلي في المعيّن أو حصة كلية منها في الذمة، وهذا هو ظاهر المتن، وهو بالدقة ليس من الاشاعة أو الكلية في المنفعة بل في العين.
وقد تكون الاشاعة في المنفعة نفسها بقطع النظر عن العين، كما في استيجار شريكين داراً واحدة أو دابة، فتكون منفعتها مشاعة بينهما يتقاسمانها بالتوزيع بالزمان والمدة أو بالمكان والفراسخ.
وكذلك استيجار كلي السكنى في دار كلية أو معينة شهراً مردداً بين الشهور بنحو الكلي في المعين أو في الذمة، نعم كلي المنفعة في الذمة يستلزم