كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٩ - ١ ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين
الثانية لعدم كونه مالكاً له، ولا من قبل المستأجر الأوّل لعدم كونه مالكاً له أيضاً وإنّما يملك ضده[١].
إلّاانّ هذا البيان غير تام. لأنّ عدم امكان تصحيح البيع قبل الملك من قبل المالك الأوّل لا ربط له بتصحيح البيع للمالك الثاني باجازته، لأنّه لا ربط له بالمحذور المبين للبطلان وعدم الصحة حتى بالاجازة، وهو عدم امكان الكشف.
بل لعلّ محذور عدم امكان الكشف في المقام أهون، لأنّه في البيع يستلزم اجتماع ملكيتين مطلقتين على مال واحد، وهو محال ذاتاً. وأمّا هنا فلا يلزم ذلك، بل يلزم ملكية الموجر للمنفعة المضادة، وهو أقل محذوراً بل لا محذور عقلي فيه كما تقدم.
والصحيح في تفسير الاشكالية في كلام السيد الماتن قدس سره أن يقال: بأنّ المقام فيه محذور عدم المقدورية وعدم الاباحة حين العقد، بخلاف موارد من باع ثمّ ملك فانّه لم يكن فيه سوى محذور الفضولية وعدم الملك.
وأمّا على المبنى الثالث الذي يرى اشتراط القدرة على التسليم في صحة المعاملة، فالشرط إذا كان واقع القدرة على التسليم فهو ينكشف محفوظيته مع الفسخ للاجارة الاولى أو اذن المستأجر الأوّل للأجير بالعمل المضاد.
إلّاانّ الشرط ليس ذلك، بل احرازه عند العقد لكي لا يكون غرراً أو لأي سبب آخر، وعندئذٍ إذا فرض احراز المستأجر الثاني انّ الموجر سوف يفسخ أو يقيل نفسه من الاجارة الاولى أو يخالف الاجارة الاولى، فلا غرر فتصح الاجارة
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٢٧.