كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٤ - ونلاحظ عليه
ولنا في المقام تعليقان:
الأوّل: انّ عدم استحقاقه للمسمّى مبني على القول بانفساخ الاجارة بترك الأجير للعمل وعدم تسليمه للمستأجر- كما هو المشهور-.
وقد تقدم الاشكال في ذلك من قبل جملة من الأعلام، وانّه لا موجب له، بل تبقى الاجارة صحيحة والأجير يضمن اجرة مثل العمل المستأجر عليه الذي فوّته على المستأجر، لأنّه من باب الاتلاف لأحد العوضين بعد العقد، وهو لا يوجب الانفساخ. وليس كالتلف للمنفعة أو عدم القدرة على العمل الذي يكشف عن عدم الملكية من أوّل الأمر.
نعم يكون للمستأجر خيار عدم التسليم، فله أن يفسخ اجرة المسمّى، كما له الابقاء على العقد ويطالب باجرة مثل ما أتلفه عليه.
وقد تقدم هناك انّ الأصوب ما هو المشهور إمّا مطلقاً لأنّ باب الاجارة على الأعمال يختلف عن اجارة الأعيان، أو يقال بالتفصيل بين الاجارة على العمل الخارجي فالصحيح فيه الحكم بالانفساخ القهري، وبين الاجارة على العمل في الذمة فالصحيح فيه صحّة الاجارة وثبوت خيار عدم التسليم للمستأجر، لعدم صدق الاتلاف للمال عرفاً في الأوّل، بل بابه باب عدم وجود المعوض خارجاً الذي يكون شرطاً في الصحّة.
الثاني: انّ الحكم بعدم استحقاق اجرة المثل لما عمله واستوفاه الغير إذا لم يكن بأمره على اطلاقه محل تأمل بل اشكال.
وتوضيح الحال في هذه الكبرى التي لا تختص بمورد الاجارة هو انهم ذكروا انّ العامل في هذا الحال لا يستحق شيئاً على المستفيد بعمله لا اجرة العمل