كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩١ - ونلاحظ عليه
الاخرى غير مقدورة أو قل تالفة قهراً، وهذا يعني انّ العقلاء لا يجعلون الملكية لكل منهما مطلقاً جمعاً بل بدلًا لا محالة بأخذ قيد امّا في الملكية أو في المملوك فلا تكون عند تحقّق احداهما الاخرى مملوكة لمالكها من أوّل الأمر فلا يصح أن يستحق بدلهما معاً احدهما بالاستيفاء والآخر بالعقد. وهكذا يظهر انّ الأقوى ما عليه مشهور المعلّقين على العروة من انّه لا يلزم المستأجر إلّاالاجرة المسمّاة ومقدار فضل ما استوفاه من المنفعة الاخرى إذا كان فيه فضل وزيادة.
ثمّ انّه هل الميزان بزيادة اجرة مثل المنفعة المستوفاة على المسمّى أم الميزان زيادة اجرة مثل المنفعة المستوفاة على المنفعة المستأجر عليها سوقياً ولو كان المسمّى مساوياً أو أكثر؟
الظاهر انّ الميزان هو الثاني فإنّ الزيادة بين المنفعتين المتضادتين بحسب المالية السوقية وفي نفسها هي الباقية للمالك وغير الفائتة عليه فتكون مضمونة له وإن كانت اجرة المسمّى للمنفعة المستأجر عليها أكثر من قيمتها السوقية. كما انها إذا كانت أقل من القيمة السوقية ولكن القيمة السوقية للمنفعتين متساويتان فلا يستحق المالك الفضل بين اجرة مثل المنفعة المستوفاة والمسمّى لعدم الفضل بلحاظ ما أقدم عليه المالك وهو القيمة السوقية لأنّه قد أقدم على التنازل عن مقدار منها بقبول المسمّى الأقل.
لهم إلّاأن يقال: بأنّه إنّما أقدم على التنازل عنها مقيداً بالخياطة مثلًا لا الكتابة فلعلّه لو كان يستأجره للكتابة لم يكن يتنازل عنها رغم تساوي اجرتهما السوقية، فيكون الحكم في موارد التخلّف واستيفاء المنفعة المضادّة بنفع المالك دائماً بمعنى انّه يستحق زائداً على المسمّى جامع الفضل بين اجرة مثل المنفعة