كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٦ - ونلاحظ عليه
كأن تكون الاجارة واقعة على منفعة الخياطي فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فانّه ليس للمستأجر اجازة ذلك لأنّ المفروض انّه مالك لمنفعة الخياطي فليس له اجازة العقد الواقع على الكتابة فيكون مخيراً بين الأمرين من الفسخ واسترجاع الاجرة المسمّاة والابقاء ومطالبة عوض الفائت [١].
[١] وجه عدم صحة اجازة المستأجر ما ذكره الماتن قدس سره من عدم تملك المستأجر للمنفعة الاخرى في هذا القسم وهو القسم الثاني من الأقسام الأربعة.
وقد خالف في ذلك المحقق النائيني قدس سره بناءً منه على مبناه في تحليل ملك المنافع المتضادة من انّه ملك للقدر المشترك فيما بينها الجامع لمراتبها الطولية فعلّق في المقام بقوله:
«مقتضى ما تقدّم من تعلق الاجارة الواردة على آحاد المنافع المتضادة بالقدر المشترك الذي كان الموجر مالكاً له هو ورود الاجارة الثانية على ما ملكه المستأجر الأوّل وصلاحيّتها لاجازته بذلك ولو أجاز فمع تساوي المنفعتين في المالية ومقدار الانتفاع تكون الاجرة المسمّاة في الاجارة الثانية حينئذٍ هي تمام ما يستحقّه ولو كان ما عقد عليه في الاجارة الاولى دون ما عقد عليه في الثانية كان الزائد على ما يستحقه المستأجر الأوّل من مراتب المنفعة للموجر ولو انعكس ضمن الموجر مقدار التفاوت على اشكال في ذلك»[١].
ولعلّ وجه اشكاله في ضمان الموجر للتفاوت انّه باجازة المستأجر للاجارة الثانية يكون مستوفياً لملكه وراضياً بما عمله الأجير فلا وجه لاستحقاقه
[١]- العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج ٥ ص ٨٥( ط- جماعة المدرسين بقم).