كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٤ - ونلاحظ عليه
وأمّا الثاني، فلأنّه يكفي في القدرة على التسليم للعمل الذمّي امكان الاستجازة من المستأجر وارضائه بذلك أو بالفسخ، أيبتسليم العمل الخارجي وفاءً عمّا في ذمته ولو في قبال ضمان له. نعم، لابدّ من الوثوق بذلك لكي لا يلزم الغررية والجهالة المبطلة للاجارة.
وقد يقال: ببطلان الاجارة أو الجعالة على العمل الخارجي حتى مع اجازة المستأجر إذا كانت بعد تحقق المخالفة وصدور العمل- كما أشرنا آنفاً- من باب انّ العمل المذكور تصرف في ملك المستأجر فيكون حراماً على الأجير والاجازة اللاحقة منه لا ترفع الحرمة السابقة حين العمل ومن شرائط صحة الاجارة أو الجعالة اباحة العمل، وهذا لا يتحقق بالاجازة اللاحقة.
نعم، لو أذن المستأجر الأوّل بعد الجعالة أو الاجارة الثانية وقبل العمل صحّت ووقعت عن المستأجر لعدم الحرمة حين العمل والشرط الاباحة حين العمل لا حين العقد.
وفيه: انّ المانع عن صحة الاجارة إنّما هو حرمة العمل على من يكلّف بالوفاء بالاجارة وهو الموجر والمستأجر، وفي المقام لا حرمة على الموجر وهو المستأجر الأوّل لكونه المالك، ولا على المستأجر وهو الغير لأنّه ليس هو العامل والأجير وإنّما هو المستوفي لعمل الأجير المملوك للمستأجر الأوّل فلا حرمة في البين إلّامن ناحية كون العمل والمنفعة يحرم أخذها واستيفائها بلا اذن مالكها، والمفروض انّ هذه الحرمة ترتفع باجازة المالك اللاحقة وإلّا لم تصحّ الاجارة الفضولية بعد تحققها وتحقق الاستيفاء باجازة المالك مطلقاً وهو غير صحيح كما تقدم في بحث جريان الفضولية في الاجارة على القاعدة، بل وهذا هو معنى