كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٥ - ونلاحظ عليه
وإن كانت الاجارة على الوجه الثاني وهو كون منفعته الخاصّة للمستأجر فحاله كالوجه الأوّل إلّاإذا كان العمل للغير على وجه الاجارة أو الجعالة ولم يكن من نوع العمل المستأجر عليه [١]
ما جاء في روايات صحة تصرفات العبد ونكاحه السابق باذن مولاه من انّه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيده، فاذا أجاز جاز.
نعم يرد هذا الاشكال فيما إذا اريد تصحيح الجعالة أو الاجارة الثانية للأجير كما إذا فسخ المستأجر وأراد الأجير أن يجيزهما لنفسه فاذا قيل بملكية العمل في اجارة الأعمال وحرمته بدون اذن مالكه بطلت الجعالة أو الاجارة الثانية ولا يجدي تملك الأجير لعمل نفسه بعد فسخ المستأجر الأوّل لأنّه حين العمل لم يكن ملكاً له لأنّه لم يكن بعدُ قد فسخ المستأجر وفسخه إنّما يؤثر في انتقال الملكية من حين الفسخ لا أكثر.
هذا كلّه بناءً على التحليل المشهور لاجارة الأعمال، وامّا بناءً على ما أشرنا إليه من المبنى الآخر القائل بعدم ملك العمل للمستأجر أصلًا وإنّما له حق الزام العامل بالعمل، فلا موضوع لهذا الاشكال- أعني حرمة العمل حين الاتيان به- إلّا انّه بناءً عليه تتغير النتائج كلّيةً- كما أشرنا آنفاً-.
[١] بل حتى إذا كان من نوعه كالخياطة مع كون متعلق الاجارة الاولى الحصة الخاصة وهي خياطة ثوب المستأجر الأوّل مثلًا أو كان متعلق الاجارة الثانية الخياطة في الذمة فانّه يكون حاله حال الخياطة والكتابة، فالميزان بتغاير متعلق الاجارتين.