كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣١ - الجهة الاولى
قد تشبه اجارة العين أو اجارة العامل.
والشاهد على هذا المعنى في الطائفة الثالثة أمران:
أحدهما: ظهورها في نفسها في ذلك أو على الأقل عدم ظهورها في الخلاف، وذلك لأنّه مضافاً إلى انّ الاسترباح بالأراضي الزراعية كان بذلك غالباً لا بالإجارة المقطوعة بالخصوص قد ورد في رواية أبي الربيع التعبير بالتقبل من الدهاقين كما ورد التعبير بدفع حظ السلطان، وهذا كله يناسب النظر إلى باب المزارعة أو أصل الاسترباح بمحاصيل الأرض الزراعية لا خصوص الاجارة بالاجرة المقطوعة والذي هو اصطلاح فقهي خاص.
الثاني: انّ روايات الطائفة الرابعة المفصلة بين الاجارة والمزارعة تكون خير شاهد على الجمع المذكور، لأنّها واردة في الأرض بالخصوص فهي تقيد اطلاق الطائفة الثالثة لو فرض اطلاقها بالاسترباح بالأرض بنحو المزارعة لا الاجارة.
لا يقال: حمل الاجارة في روايات الطائفة الثالثة على المعنى الأعم خلاف الظاهر، بل هي ظاهرة أو صريحة في الاجارة المقابل للمزارعة، بخلاف التقبل فانّه أعم من الاجارة، فتكون الطائفة الرابعة المفصلة بين الاجارة والمزارعة بلحاظ الاجارة معارضة مع الطائفة الثالثة لورودها في خصوص الاجارة، فتحمل الطائفة الرابعة على الكراهة لا محالة. وهذا البيان هو الذي اعتمده بعض أساتذتنا العظام قدس سره في تخريج فتوى السيد الماتن قدس سره بالجواز في الأرض.
فانّه يقال:
أوّلًا- هذا من التأثر بالجو الفقهي الاصطلاحي والخلط بينه وبين المعنى اللغوي والعرفي للاجارة، إذ لا اشكال لمن يراجع اللغة والروايات انّ