كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٢ - الطائفة الاولى
أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس» مما يعني انّ العقد المذكور كان له توقيت، وهذا لا يكون في البيع بل في الايجار.
ومنها: قوله عليه السلام: «حفر بئراً أو شقّ نهراً أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى» وهذا صريح في انّ المرعى باقٍ على ملك أصحابه.
وهذه الرواية من أفضل روايات الباب، لوضوح دلالتها وظهورها في اعطاء الضابطة الكلية باعتبار ما في ذيلها من التعليل على ما سنوضحه إن شاء اللَّه.
كما انّه لا منافاة بينها وبين صحيحة الحلبي الثانية وغيرها مما دلّ على إمكان ايجار بعض العين المستأجرة بما استأجر به الكل على ما سيأتي الحديث عنه.
وأمّا ما ورد في الاجارة على الأعمال فأيضاً هناك روايات عديدة كثيرة:
منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «انّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه. قال: لا، إلّاأن يكون قد عمل فيه شيئاً»[١].
ومنها: صحيحه الآخر عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام «قال: سألته عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر يربح فيه، قال: لا»[٢].
ومنها: صحيحه الثالث عن أحدهما عليهما السلام: «قال: سألته عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل، قال: لابأس قد عمل فيه»[٣].
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٣ من أحكام الاجارة، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٣ من أحكام الاجارة، حديث ٤.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ٢٣ من أحكام الاجارة، حديث ٥.