كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - الطائفة الاولى
واحتاط استحباباً بالحاق الرحى والسفينة دون الأرض مع الحكم بحسن الاحتياط مطلقاً فيها وفيما عداها من الأعيان أيضاً.
ونسب إلى بعض الخلاف في أصل هذا الحكم بحمل الروايات الناهية على الكراهة ولابدّ من ملاحظة الروايات، ويمكن تصنيفها إلى طوائف:
الطائفة الاولى:
ما ورد في مورد خاص من المذكورات، وتدل على المنع عن أخذ الفضل بين الاجرتين إلّاباحداث حدث من دون تعرض للتفصيل.
وهذه الطائفة قسم منها وارد في اجارة الأعيان.
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في رجل يستأجر الدار ثمّ يؤجرها بأكثر مما استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلّاأن يحدث فيها شيئاً»[١].
ومنها: صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: لو انّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلّاأن يحدث فيها شيئاً»[٢].
ومنها: موثق اسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام «انّ أباه كان يقول: لا بأس بأن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً»[٣].
ومنها: موثق سماعة «قال: سألته عن رجل اشترى مرعى يرعى فيه
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٢ من أحكام الاجارة، حديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٢ من أحكام الاجارة، حديث ٣.
[٣]- المصدر السابق، حديث ٢.