تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩٨ - «عزل أبي بكر عن تبليغ سورة براءة»
الباقر عليه السلام: لاتتخذوا من دون اللَّه وليجة فلا تكونوا مؤمنين، فانّ كلّ سبب ونَسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع مضمحلٌ، كما يَضمَحلّ الغبار الذي يكون على الحَجر الصلَد الذي اصابه المطر الجود إلّاما اثبته القرآن.
الوليجة: البطانة. كلّ شيء ادخَلته في شيء ليسَ منه.
«مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ (١٧)»
«مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ»:
انّ المسلمين عيّروا اسارى بدر، ووبخ عليّ عليه السلام العبّاس بقتال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقطيعة الرحم، فقال العبّاس: تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا، فقالوا:
او بكم محاسن؟ قالوا: نعم، إنّما نعمر المسجد الحرام، ونحجُب الكعبة، ونسقي الحجيج، و نفكّ العاني، فنزلت.
«مَسَاجِدَ»: قرأ أبو عمرو وابن كثير مَسْجدَ بالتوحيد على ان المراد مسجد الحرام وَبالباقون بالجمع.
«أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ (١٩)»
«أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ»:
الباقر عليه السلام: نزلت هذه الآية ومابَعدها في عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى قوله تعالى: «يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ ......».
«سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ»:
قرأ الباقر عليه السلام: سُقاة الحاج وعَمَرةَ المسجد المحرم.