تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٣ - «اتخذ اللَّه إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه خليلًا»
«اتخذ اللَّه إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه خليلًا»
«وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥)»
الصادق عليه السلام: انّ اللَّه اتخَذَ إبراهيم عبداً قبل ان يتخذه نَبيّاً، وانّ اللَّه اتخذه نبيّاً قبل انّ يتخذه رسولًا، وانّ اللَّه اتخذه رسولًا قبل انّ يتخذه خليلًا، وانّ اللَّه اتخذه خليلًا قبل انّ يتخذه إماماً، فلما جمع له الأشياء قال: «إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً» قال فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: «وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» قال: لايكون السفيه إمام التقي.
الخليل: الصديق وهو فعيل من الخلّة وهي الصَداقة والمودّة.
«خَلِيلًا»: الصادق عليه السلام: لأنّه لم يرّد احداً ولم يَسأل احداً قط غير اللَّه.
وقال عليه السلام: بكثرة سجوده على الأرض.
العسكري عليه السلام: لكثرة صلاته على محمّد وأهل بيته.
النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: لاطعامه الطعام وصلاته بالليل والناس نيام.
الصادق عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: انّ الخليل مشتق من الخلّة والخلّة إنّما معناها الفقر والفاقة، فقد كان خليلًا إلى ربِّه فقيراً وإليه منقطعاً وعن غيره متعففاً معرضاً مستغنياً، وذلك انّه لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق، فبعث اللَّه إلى جبرئيل، فقال له: ادرك عبدي، فجاءه فلقيه في الهواء فقال: كلفني مابدالك، فقد بعثني اللَّه لنصرتك، فقال: بل حَسبي اللَّه ونعم الوكيل، اني لااسأل غيره ولاحاجة لي إلا إليه، فسمّاه خليله اي فقيره ومحتاجه والمنقطع إليه عمّا سواه قال: وإذا جعِلَ معنى ذلك من الخلّة وهو انّه قد تخللّ معانيه ووقف على اسَرار لم يقف عليها غيره