تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٩ - «مثل آل محمّد كمثل نجوم السمآء بِهم يهتدون»
«وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ* أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢٠- ٢١)»
«وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ»:
الباقر: الذين يدعون من دون اللَّه: الأوّل والثاني والثالث، كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: والوا عليّاً واتبعُوهِ، فعادوا عليّاً ولم يُوالوه ودَعوا الناس إلى ولاية أنفسهم، واما قوله: «لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً» فانّه يعني لايَعبدون شيئاً «وَهُمْ يُخْلَقُونَ» فانّه يعني وهم يعبدون، واما قوله «أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء» يعني كفار غير مؤمنين، وامّا قوله «وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ» فانّه يعني انّهم لايؤمنون انّهم مُشركون «إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ» فانّه كما قال اللَّه، وامّا قوله: «فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ» فانّه يعني لايؤمنون بالرَجَعة انّها حَقّ، وامّا قوله «قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ» فانّه يعني قلوبهم كافرة، وامّا قوله: «وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ» فانّه يعني عن ولاية علي مستكبرون قال اللَّه لمن فعل ذلك وعيداً منه «لَا جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ» عن ولاية علي عليه السلام.
«إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ (٢٢)»
«فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ»:
الباقر عليه السلام: يعني انهم لايؤمنون بالرجعة انها حَقٌّ.
قلوبهم منكرة: كافرة.
«لَا جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ (٢٣)»
لاجَرَمَ: بمعنى حَقّاً.