تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٦ - «واقعة بدر الكبرى »
«وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»: الممسكين عليه الكافين عن امضائه مع القدرَة من كظمت القربة املائها وشدَدت رأسها.
«وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥)»
نزول الآية:
الصادق عليه السلام: نزلت في بهلول نباش القبور: «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً» الزنا «و ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ» يعني بارتكاب ذنب عظيم «ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ» خافوا اللَّه فعجلوا التوبة «وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ» «أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ .....» فلما نزلت هذه الآية اطلق يدي بهلول من عنقه وقال: ابشر فانك عتيق اللَّه.
«وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ»:
الصادق عليه السلام: لما نزلت هذه الآية صعد إبليس جبلًا بمكة يقال له ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته، فأجتمعوا إليه فقالوا: باسيّدنا لما دعوتنا؟ قال: نزلت هذه فمن لها؟ قام عفريت من الشياطين فقال: انا لها بكذا وكذا، قال الميس: لَست لها، فقام آخر، فقال مثل ذلك، فقال: لست لها، فقال الوسواس الخنّاس: انا لها، قال: بماذا؟ قال قال اعدُهم وامَنّيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا واقعوا الخطيئة انسيتهم الاستغفار، فقال انتَ لها، فوكّله بها إلى يوم القيامة.
فاحشةً: سيئة بالغة كالزنا.
ذكروا اللَّه: فذكروا وعيده.