تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧ - إنّ حروف الاسم الاعظم أودعها اللَّه عزّ وجلّ في سورة الفاتحة
«مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً (١٧)»
الباقر عليه السلام: في حديثه عن المنافقين، فكان مثلكم كما قال اللَّه عزّ وجلّ:
«كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ» يقول اضاءت الأرض بنور محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كما تضي الشمس فضرب مثل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم الشمس، ومثل الوصي القمر.
وقوله عزّ وجلّ «ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ» يعني قبض محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فظهرت الظلمة فلم يُبصروا فضل أهل بيته.
استوقد: أوقَدَ.
مَثلُهُم: أي حالهم.
استوقدوا ناراً: اوقدوها.
«وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ»: لم يعاجلهم بالعقوبة ولاامهلهم ليتوبُوا.
الرضا عليه السلام: ان اللَّه تبارك وتعالى لايوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنه متى علم انّهم لايرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف وخلّى بينهم وبين اختيارهم.
«صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)»
عُميٌ: لايُبصرون.
الصمُ: الذي ولدَ صماً وكذلك البكم من وُلِدَ أبكما- أخرس.
فهم لايرجعون: عن ضلالتهم.