تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٥ - «رجال الاعراف محمّد وآل محمّد عليهم السلام»
«فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ» بآية من آياته «جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ» يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي «وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» بانّك لاتُرَى.
«فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ»:
الصادق عليه السلام: انّ الكروبيّين قومٌ من شيعتنا من الخلق الأوّل جَعَلهم اللَّه خلف العرش لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ثمّ قال: انّ موسى لمّا سأل ربّه ما سأل أمر واحداً من الكروبيّين فتجلى للجبل فجعله دَكاً.
تجَلّى: ظهَرَ وبانَ اقتداره وامرهُ للجبل.
ابن عبّاس في قوله عَزّ وجَلّ: «فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» يقول سبحانك تبت اليك من ان اسألك رؤيةً وأنا أوّل المؤمنين انّك لاتُرى.
«دَكّاً»: قرأ حمزة والكسائي دَكاَّء بالمَدّ اي ارضاً مستوية.
دَكّاً: اي مدكوكاً مُفَتّتاً والدكّ والدَقّ أخوان.
وخَرّ موسى صعقاً: مغشياً عليه من هَولَ مارأى.
وأنا أوّل المؤمنين: بانّكَ لاتُرى.
«قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي (١٤٤)»
اصطفيتك: اخترتك.
برسالاتي: اسفار التوراة.
«وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا