تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٥ - في الردّ على المجبّرة والمجسّمة
وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)»
قرأ حمزة وابو عمرو الّا تكون بالرفع على ان هي المخفّفة من المثقلة وأصله انه لاتكون وادخال فعل الحسبان عليها وهي للتخفيف تنزل له منزلة العلم لتمكنه في قلوبهم وان أو ان بما في حيّزها سادّ مسادّ مفعوليه.
الصادق عليه السلام في قول اللَّه: «وَحَسِبُواْ أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ» حيث كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بين أظهرهم ثمّ عموا وصمّوا حيث قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثم تاب عليهم حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثمّ عموا وصمّوا إلى الساعة.
فعموا: عن الدين.
وصَمّوا: عن استماع الحقّ.
«لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ (٧٣)»
الباقر عليه السلام: اما المسيح فعصوه وعظموه في أنفسهم حتّى زعموا انه اله وانه ابن اللَّه، وطائفة منهم قالوا: ثالث ثلاثة، وطائفة منهم قالوا: هو اللَّه.
وفي هذه الآية ردّ على مَن اعتقد بوحدة الوجود، والفرق بين العبد والمعبود واضح لايحتاج لدليل.
«مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ (٧٥)»
الصادق عليه السلام: كما كنّى عزّ وجَلّ بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى وامِّه «كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ» ومعناه انهما كانا يتغوّطان. وعن الرضا عليه السلام مثله.