تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٤ - سورة النساء
الحوب: الأثم العظيم.
«وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُواْ (٣)»
«فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء»:
الصادق عليه السلام: في كلّ شيء اسراف إلّافي النساء قال اللَّه تعالى: «فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» وقال: «وَأحلّ اللَّه مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
«فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ»:
الصادق عليه السلام: امّا قوله «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً» إنّما عنى النفقة وقوله: «وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ» فإنّما عنى به المودّة فانّه لايقدر احدٌ ان يعدل بين المرأتين في المودّة.
«أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»: اي اقتصروا على الاماء حتى لاتحتاجون إلى القسم بينهنّ لأنهُنّ لاحَقَّ لهَنّ في القسم.
الرضا عليه السلام: علة تزويج الرجل أربع نسوة وتحريم المرأة أن تتزوَّج أكثر من واحد، لأن الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوباً إليه، والمرأة لو كان لها زوجان لم يعرف الولد لمن هو، إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك فساد الأنساب والمواريث والمعارف.
الصادق عليه السلام: ان اللَّه عَزّ وجَلّ لم يَجعل الغيرة للنساء إنّما تغار المنكرات منهنّ، فأمّا المؤمنات فلا، إنّما جعل اللَّه عَزّ وجَلّ الغيرة للرجال لأنّه قد احلّ اللَّه له