تفسير القران الكريم - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - «التعرّب بعد الهجرة من الكبائر التي توجب النار»
«تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ (٢٧)»
تولج: الولوج الدخول في مضيق اي تدخل هذا في هذا.
«وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ»:
الباقر والصادق عليهما السلام: معناه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
الصادق عليه السلام: ان المؤمن إذا مات لم يكن ميتاً وان الميت هو الكافر، ان اللَّه عَزّ وجَلّ يقول: «وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ» يعني المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.
وترزق من تشاءُ بغير حساب: أي بغير تقدير وتضييق.
«التعرّب بعد الهجرة من الكبائر التي توجب النار»
«لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)»
«لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء»:
أقول: في الآية دلالة واضحة وصريحة على حرمة مُوالاة الكفار ولمن هاجر إلى بلاد الكفر وترك بلاد المسلمين، بأي حجّة كانت: لأن الولاية والحبّ والبغض لا تكون إلّا في اللَّه تعالى، وبعكسه يخرج من ولاية اللَّه إلى ولاية الكفار وماله إلى النار وهي تنطبق على التعرُّب بعد الهجرة إلّا للضرورة.
«إِلَّا أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً»: